انتهاء الحفريات في حالات ولا مقبرة
أنهت قوى الامن الداخلي عند الثالثة بعد ظهر اليوم اعمال الحفر في وسط اوتوستراد حالات بطول 80 مترا من دون العثور على أي أثر للمقبرة الجماعية. وكانت أعمال التنقيب التي بدأت في التاسعة والربع صباحا لاقت اعتراضا من النائبين شامل موزايا وعباس هاشم ورئيس جمعية "سوليد" غازي عاد، فعقدوا مؤتمرا بالقرب من الحفرة مفندين مآخذهم على التنقيب.
وبوشرت التحقيقات الاولية بإشراف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غسان عويدات، مع عدد من الاشخاص الذين أعطوا معلومات عن وجود مقبرة جماعية في حالات. وسيتواصل التحقيق مع هؤلاء الاشخاص توصلا الى اتخاذ الاجراء القانوني لجهة التوقيف والادعاء في حق من يثبت تورطه في إعطاء المعلومات الكاذبة.
وقد انتقد غازي عاد عدم وجود هيئة دولية لتحديد معايير عمق الموقع الواجب حفره، وطالب اهالي المنطقة بمنع ردم الحفريات، سائلا: "أين المسؤولون عن المنظمات الدولية والصليب الاحمر الدولي واللبناني والجيش اللبناني، وقوى الامن الداخلي تحفر كما تريد وآراء الناس منقسمة؟"، وشدد على "ضرورة ان يتم البحث بطريقة قانونية وعلمية".
اما موزايا فطالب، من جهته، بأن يحضر النائب العام او مساعده "لمعاينة هذا الكشف الذي يتم بدون اي تقنية متبعة"، داعيا الى "توسيع الحفر ثلاثة امتار شرقا وغربا عن وسط الاوتستراد لان ما جرى تمثيلية، والمهم ان يطمئن اهالي المفقودين والمنطقة الى ان التنقيب تم بشكل صحيح وفي حضور المدعي العام للتحقيق، بالاضافة الى ذلك لقد بدأوا بتسطير مذكرات توقيف بحق الشهود، ونتمنى الا يكون هناك مقبرة جماعية ولكن نطالب بقطع دابر الشكوك والتنقيب بطريقة جدية".
هاشم قال بدوره: "تحركت النيابة العامة استنادا الى مقال ودراسة نشرت في إحدى الجرائد، لكن ويا للاسف الشديد، كان الحري ان يتم الاستقصاء والتحري عن المعلومات الواردة في هذا المقال". وأضاف: "أعتقد أن النيابة العامة التي أعطت الاوامر مشكورة بالبدء بالتنقيب كان عليها الاستعانة أولا بخبراء في العلوم الجنائية، كما اننا سمعنا الكثير من سعادة المدير العام لقوى الامن الداخلي ان لديهم الكثير من المختبرات الحديثة، وبعدها تم التنقيب بشكل عشوائي، وهذا ما عبر عنه الاخ غازي بشكل واضح نتيجة معرفته السابقة بكيفية التعامل مع هذه الامور".
وردا على سؤال عن تسطير مذكرات توقيف بحق الشهود، قال: "إنها وسيلة من وسائل الضغط وليست من وسائل البحث والتحري لمعرفة الحقيقة، وأعتقد ان السرعة في هذه الاجراءات كانت تقتضي حكما المزيد من البحث، خصوصا أن لديهم من شبكات المعلومات ما يمكن ان تأتي بالخبر اليقين".